مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

-

118

-

ثان، وقال من قال: صداق مثلها، وقال من قال: انما لها صداق واحد،

اذا كانوا على سبيل الجهل، وانما وطئها بالزوجية.

فأما ان كان لم يطأها حتى وطئ الأخرى، ثم رجع فوطئها فلها نصف الصداق بالزوجية، لأنه أدخل عليها الحرمة، ولها بوطئه اياها، قال من قال: صداق ثان، وقال من قال: صداق المثل، فان عاد ودخل بها فليس لها الا صداق واحد بوطئه اياها حراماً، ولو وطئها مراراً

وقال من قال: ليس لها بالوطء والتزويج الا صداق واحد، لأن ذلك على الجهالة وسبب الزوجية، وأما الأخيرة فليس لها الا صداق واحد على كل حال، فقال من قال: صداق المثل، وقال من قال: صداقها الذي فرض لها

فان مات بعد ذلك، فقال من قال: الميراث لهما جميعاً، وقال من قال: لا ميراث للأخيرة، والميراث للأولى: وقال من قال: لا ميراث لهما، لأنه مات ولا زوجية بينه وبين واحدة منهما، ولا ينفع الجهل في ذلك، الا ان مات على ذلك، وسواء علم بالحرمة أو لم يعلم فلا ميراث لواحدة منهما، لأنه لا زوجية بينهما ولا أحدهما، والقول الآخر هو العدل، و به نأخذ.

وأما ان دخل بالأخيرة ولم يدخل بالأولى حتى مات، ولم يدخل