مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٩

129 -

فأما أخته فلا بأس، وأما أمه وابنته فان كان في الدبر فلا يتزوج بهما، وان كان دون ذلك فلا بأس أن يتزوج بأيهما شاء.

* مسالة: أما العلة فى تحريم المرأة على الرجل اذا زنى بها ألا

يتزوجها؟

رمي

قال العلة اجماع الفقهاء على ذلك ولا خلاف بينهم في تحريمها عليه أبداً، والدليل على ذلك قول الله عز وجل فى كتابه، أن الرجل اذا زوجته بالزنى ورفع ذلك الى الحاكم يلاعنها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً، وان صدقته حرمت عليه أبدا.

وكذلك اذا زنى بها كان أشد حرمة مما يقذفها بغيره، وقول الله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والمزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) وذلك اذا كانا محدودين فلا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين، الا محدود مثلها باتفاق الأمة

* مسألة: قلت لأبي سعيد فى المرأة اذا زنت على زوجها، ولم يعلم هو بزناها، هل يجوز لها المقام معه والكسوة والنفقة من ماله، وتطالبه بالصداق، ويحل لها جميع ما يجب لها على الزوج والزوجة؟

قال: قد قيل ذلك انه كله لها وتستر ما ستر الله عليها، وقد قيل

(م 1 - الخزائن جـ 6)