مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

-

133

فعلى ما وصفت فقد قيل ان هذه المرأة تعلم الزوج بما قد كان منها، فان خلا بسبيلها فلا حق لها عليه والولد ولده، وان أبي عن ذلك كان على المرأة أن تهرب عنه ولا تقربه إلى نفسها، وليس لها أن تقتله، ولا يمسه منها شيء الا أنها تمنعه ما قدرت، وتهرب بنفسها ما قدرت، وليس عليه أن يصدقها

فاذا

لم يقدر على الهرب وحبسها، فان كانت تعلم أن الولد ليس منه، فليس لها أن تأكل له نفقة ولا تلبس له كسوة، وان كانت لا تعلم ممن الولد منه أو من غيره، فما دامت فى حبسه، فلها أن تأكل من نفقته، وتلبس من كسوته والولد منه حتى تعلم أنه من غيره، ولا عذر لها في المقام معه اذا كان يطؤها، فان كانت أمكنت هذا الوطء لها وطاوعته على ذلك، فان يتوها هذا الزوج حتى ماتت على ذلك خفنا أن تكون هالكة.

وان كان استكرهها هذا المحرم فهى عندنا فى حال العذر اذا أعلمت الزوج فلم يصدقها، وتهرب بما قدرت، والله أعلم

وأما اذا زنت من غير ذي محرم فتستر ما ستر الله وتمنعه نفسها

حتى تنقضى عدتها من الذي وطئ حراماً فان غلبها على نفسها ووطئها في

العدة فلا بأس عليها في هذا اذا أقامت معه.