الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦-
136
-
مدخلا، الا أن يأخذ السلطان بما يلزمه من تزويجها، فانه يوجب أن يوكل
في الحكم اذا أخذ بذلك
مسألة؛ عن أبي سعيد رحمه الله فيما عندى، وذكرت في امرأة
يظهر منها ــ لعله ـــ ويشهر التبرج وشرب النبيذ، ولا تستتر، ويقول أكثر ساكنى البلد الذي فيه انها تزنى، هل يجوز لأحد أن يتزوجها؟
فمعني
أنه ما لم يصح معه ذلك بعلم منه من معاينة لا يحتمل لها في ذلك مخرج من الزنى أو شهادة أربعة عدول تجوز شهادتهم عليها في الزنى، ويصح عليها ذلك صحة من يجب عليه الحد، فلا تحرم على الأزواج، لأن قول من يقول ذلك كله وان كثروا
وانما يخرج قذفاً ودعاوى وشهرة القذف باطل لا تقوم به الحجة، وكذلك شهرة الدعوى لا تجوز، ولا تقوم بها حجة تصح في الحكم بوجه من الوجوه.
قلت: وان صدق القول الذي يقال وتزوج بها ذلك؟
فمعي
أنه لا يجوز له تصديق ذلك في نفسه، لأن ذلك باطل، وقد قال الله تبارك وتعالى: (لولا اذا سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا افك مبين) والافك هو كذب، ولا يجوز
تصديق الكذب في اعتقاد ولا فعل، فعليه التوبة من تصديق ذلك.