الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤١-
أهل
مسألة: والزانية من أهل الكتاب لا ينكحها الا زان من الصلاة، أو مشرك من أهل دينها وحرم ذلك على المؤمنين، هذا تفسير
هذه الآية.
* مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف الناس في الزنى في اللغة في قول الله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين).
فقال بعضهم معنى ذلك والمراد به هو الجماع نفسه، وقالت الفرقة
العقد
الثانية هو عقد النكاح وهذا هو القول، لأن العرب تسمى نكاحاً لأنه يبيح النكاح، فسمى باسم المسبب، واذا كانت الأمة على قولين
فسد أحدهما الآخر صح.
وقد نظرنا فاذا هو العقد دون الجماع الدليل على ذلك قول الله عز وجل ذكره: (الزاني لا ينكح إلا زانية) وهذا عموم في الخطاب فلما كان الزاني قد يزني بغير زانية كالصبية والمجنونة والمغلوبة على عقلها بالنوم، علمنا أن هذا الخطاب لم يرد به ما قال مخالفونا
•
لأن العموم اذا ورد ولم يرد تخصيص منه بدليل، فالواجب اجزاؤه على عمومه، ولو خصصنا هذا العموم وحملناه تخصيصاً كنا قد أجزنا على اخبار الله تعالى الكذب، لأن مخالفينا ذهبوا الى أن هذا الخطاب