الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٣-
143
قيل له: قد اجتمعت الأمة أنها لا تحرم عليه زوجته، ولا يحرم عليها
زوجها اذ استتر بزني، أحدهما عن الآخر، والاجماع معنا عن القياس
اذ لا حض للقياس مع التوقيت.
فان قال: فالعلة موجودة فى وجوب التحريم وهو الزنى؟
قيل له: قد عرفناك أن الاجماع قد منع من ذلك، وقد يخص الاجماع
بعض ما يشتمله الاسم فيكون حكمه قد خرج من جملة ما دخل تحت الاسم، وليس بمنكر ذلك مع
العلماء، وبالله التوفيق
فان قال قائل: فاذا تابا من زناهما هل يجوز أن يرجعا الى حكم
المؤمنين، ويعود اليها بنكاح جديد أو بغير نكاح؟
وقيل: فليس له أن يرجع اليها كما لم يكن للملاعن أن يرجع الى زوجته، وان أكذب نفسه وتاب من قذفه اياها بالزنى من قبل الحكم اذا جرى مجرى العقوبة، أو كان حداً من الحدود ولم يرتفع بالتوبة وهذا. مثله، والله أعلم
وأيضاً فان هذه الفرقة المحقة التى فى يدها الحق، واصابته بتوفيق الله تعالى أتاها فى اصابتها الحق دون الفرقة الأخرى التي شذت عنه وخفي عليها معناها خطاب الله تعالى لم تجز لها الرجعة مع التوبة وغبـ التوبة.