مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

-

122

-

واذا كانت الأمة قد اختلفت فى حكم على قولين فأخطأ من ذهب الى أحد القولين أصاب الفريق الثانى، ولا يجوز أن يكون الحق خرج من

أيديهم جميعاً، واذا كان البعض في يده الحق كان هو الأمة وحده

فان قال: لم قلتم ان هذه الفرقة لما كانت مصيبة لهذا الحكم دون غيرها من الناس كان قولها محكوماً به في كل مكان؟

قيل له: قد قلنا ان الحكم اذا كان مطلوباً من الأمة قام الدليل على خطأ بعضه وذهابه عن الحق، كانت الطائفة المصيبة كاجماع الأمة، وكانت هى الأمة، وجاز أن يحتج بقولها، وان كان الله تعالى أخبر أن الاجماع هو الحجة، والحق لا يخرج منه اذا كان في الجميع من ليس بحجة، والثانى منهم هم الحجة، واذا كانوا هم الحجة مثله جاز يحتج بالاجماع، وبالله التوفيق

فان قال قائل: فما تقول فى الوطء في الحيض؟

قيل له: قد نرى تصويب من قال بالتفريق بين الزوجين اذا اتفقا على الوطء في الحيض من طريق العمد من جهة النصرة لهم.

فان قال: وكذلك من وطئ في الدبر؟

قيل له: هما عندنا سواء في باب الحكم.

فان قال: فما وجه جواز ذلك عند من قال به؟