مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

-

145

-

قيل له: من قبل ان أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زني، فلما رأينا الواطئ فى الدبر والحيض داخلين فى المضيق عليهما، علمنا أنهما قد استحقا اسم الزنى، والزاني يفرق بينه وبين زوجته على ما تقدم من قولنا فى أول المسألة

وان قال: ما الدليل على جواز قولكم، وأى موضع في اللغة؟

قيل له: قول الشاعر:

ولست بزان في مضيق لأننى

أحب وساع العيش الخلق الرحبا

وقال آخر:

واذا قذفت الى زناء قعرهـ

غبراء مظلمة من آلاء حفار

والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلى أحدكم وهو زناء» ممدود غير مشدد النون، يريد والله أعلم الحاقن يعنى بذلك الذي يجمع البول في مثانته حتى يضيق به، فلما كانت العرب تسمى الدخول في المضيق زناء، وجب أن يجرى حكم الزنى عليه، والله أعلم.

(م 10 – الخزائن جـ 6)