مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

-

146.

-

قال الكسائي وأبو عبيدة: هو الذى يجمع بوله في مثانته فيضيق عليه

الموضع.

قال واصل: الزناء الضيق، لأن الزنى الذى يوجب الحد ما كان بالمفرج لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج» فكل من دخل بفرجه في ضيق بمضيق عليه فهو زان، فكل من استحق اسم الزاني فالحد واجب عليه الا ما قام دليله

ودليل من طريق القياس يدل على صحة ما قلنا: انا لما رأينا الأمة قد أجمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير ما له واليه في الحال الباسة، فلما شرع الى ارتكاب ما نهى عن فعله، وكذلك الوطء في الحيض المتعمد لركوب ما عنه نهي من الفعل منع الارث الذي يستحقه بترك ماركب مما نهى عن فعله

وكذلك الوطئ فى الحيض المتعمد لركوب ما نهى عنه لا يستحق ما كان يستحقه بترك ما نهى عن فعله من الوطء فى الحيض، ولما كانت سنة قد اجتمع الناس قبولها، والعمل بها وجب القياس عليها، ألا ترى الى ما روى عن عمر بن الخطاب، وبذلك قال مالك بن أنس في رجل خطب امرأة في عدتها من طريق العمد أنه لا يحل له تزويجها من بعد انقضاء