مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٣

-

153

قال: نعم.

قلت له: لم لم يكره لهذا مثل ماكرهته للأول؟

قال: كلاهما مكروه لهما الا أن التى زوجها حاضراً أشد تكريهاً من

المفقود، لأن المفقود غائب، فلذلك كان أقرب في التكريه

•

قال أبو سعيد: لا أعلم ما يشبه هذا مما يخرج من قول أصحابنا مما جاء به الأثر عنهم، ولا مما عرفناه مما أدركناه منهم، بل يشبه معانى الاتفاق أنه بقوله هذا لها انه يحبها، أو مواعدته لها أو بأحدهما، لا يؤمر بتزويجها، وفى المعنى أنه لا يحل له، طلقها زوجها ذلك أو مات عنها، أو اختلعت عنه أو قتل

ومعى

أنه لا يحل له الا أن يكون قذفها بالزنى فتلاعنا ولاعنها،

فان كان هكذا ولا عنها، وبانت منه باللعان: جاز له فيها معى على حسب

القول أن يتزوجها

ومعى

هذا

أنه قيل: ولو تزوجت زوجا بعده فمات عنها أو طلقها ولم

يلا عنها أنها لا تحل، وقد كان في نفسي من ذلك سبب اذ تحل له عند

الملاعنة، ولا تحل له في غير الملاعنة

ومن قولهم فى ذلك: لعلها سمعته حتى مات، أو احتالت عليه حتى

طلقها أو بارأها، فلما أن كان الأصل لا تحرم عليه على الأبد على كل حال،