الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٤-
104
-
أشبه أن قولهم ألا يتزوجها احتياطا وتنزها أن يكون ذلك منهما كما قالوا،
واذا لم يكن ذلك منها فى تأويلهم، وكانوا على الملاعنة جاز ذلك
•
خرج هذا عندى على معنى التنزه أنها لو كانت محرمة في الأصل لم تحل على الأبد بأى وجه بانت منه، ولما أن كانت انما لم يؤمر بتزويجها من أجل الريبة أن تكون فعلت ذلك، وكان فى معنى الملاعنة منه لها أباحتها للقائل لها لم يكن الأصل محرما، ولو كان محرماً استحال بوجه، وكان هذا تنزها في معنى التأويل
واذا لم يصح ما يلزمها فيه الريب أنها فعلت لم يصح الحجر لحلال الا بدليل لا شك فيه، فان تنزه هذا القائل كما أخذ له الفقهاء بالتنزه والخروج من الريب في معنى تأيل قولهم، وان كان قولهم لم يخرج تحريماً على معنى أنها لا تحل له، أو نحو هذا، ولا يتزوجها، فان تأويل قولهم مع ثبوته أنه لا ممنوع اياها اذا لاعنته خارج على معنى التنزه
والكراهية.
والتنزه في أمر الفروج أحوط للاقامة على ريبها، والحلال واسع فاذا لم يصح معنى يخرج حكمه محرماً بتأويل صحيح فيمكن أن يكون محرماً على وجه الرأى بالتنزه، ومن تمسك بشيء لم تصح حرمته اجماع، ولا دليل عقل ما يشبه الاجماع لم يضق عليه عندنا، وقد كان يعجبنى لو أدركت فيه مثل هذا ولقيته فيه.