الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥-
-
ومن الكتاب قلت: فان واعدها فى عدة الطلاق من المفقود، فقال:
لا يجوز ذلك ويفرق بينهما أن يتزوجها
قلت: وكذلك المواعدة فى الطلاق من الزوج وعقدة المتوفى عنها
لوجها فى هذا كله سواء؟
سعيد: معى انه قد قيل هذا وما يشبهه، والعجب
قال: نعم، قال أبو، قال أبو سعيد: معى
عندى من هذا أشد من الأول اذا كانت المواعدة والتعريض في الزوجية
أهون منها في العدة عند بعض
ومعى أن الزوجية أشد من العدة، لأنه انما يثبت معنى منع المواعدة في العدة لمعنى الزوجية، فلا يستقيم أن يكون عندى فى الزوجية أهون منها في العدة، والزوجية سبيل ملك الزوج، والعدة سبب من أسباب ملك
الزوج.
ومعى
أنه قد قيل في العدة انه ما لم يواعدها هي فهو مكروه، ولا يفسده، وأحسب فى العدة أنه جاء عن أبي على أنه في نفسه من التفريق، ولو واعدته فى العدة، ويعجبني تسليم ما جاء عن المسلمين على غير اعتقاد دينونة به الا لو صح حجة تثبت من أحد أصول الدين بالتفريق
وانما أصل ما قيل: ان أصحابنا أخذوا بهذا من قول ابن عباس
الله
أنه قال: بدأ أمرهما بالمعصية، كأنه على معنى المواعدة في معنى نهى لهما، فأحب ألا يجتمعا نحو هذا من قول ابن عباس، اذ بدأ أمرهما