الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٦-
-
بالمعصية ولا يجوز التقليد فى الدين، لقبول باطل فى المعدان، ولا اعتقاد
لتصويب باطل، ولا تبطيل صواب، والله سائل عن هذا كله، والمسلم لما جاء على معنى الروايات ليس كالقاطع بباطل ذلك ولا بصوابه
والتفريق بين الفروج التي قد اتفقت بالاجماع وهو عقد النكاح، لا يعجبنى التفريق منها الا بالاجماع فهو طلاق من الزوج، أو خلع ثابت على ما جاء به الكتاب والسنة، أو حرمة لا شك فيها من أصل المدان أو لحاكم من الحكام على اجتهاد النظر فيه لله وللعباد، فيختار أحد ما يجوز الاختيار له من قول أهل العدل فى الرأى، أو من نزل بمنزلة العالم المبتلى بأمور الناس، الذي يخاف في ترك اجتهاد نظره، والقطع لهم بأحد المعانى من المختلفات دخول فتنة عليهم بأحد مالا في يسعهم بعضهم بعضا ألا يتعاطلوا من بعضهم بعضا معانى الظلم
واذا اجتهد في ذلك قطع الحجج عن بعضهم بعضا في سكن الفتنة لما يتظاهر أنهم يقبلون منه ذلك، فأحب عند هذا الاجتهاد خوف هذا الحال على العباد على التوكل على الله، والقصد الى الصلاح والاصلاح، دون الفساد والافساد، ما لم يكن بهذه المنزلة من عالم أو حاكم، يعجبنى أن يصف للسائل له معانى العدل من الجور، والحق من الباطل، ومعانى الاختلاف من الاتفاق، وان بلغ الى علم ذلك، ولا يتقلد من
ذلك