مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

169

-

وأما ما تعلق به المجسمة وأصحاب الحديث من الحشوية وسائرها

من رعاع المشبهة من متشابه القرآن فحملوه على ظاهره وأعرضوا عن

معانيه فسنشير الى بعض ذلك لتحصل فائدته ومنه

فصل

وأما الأحاديث التي تعلقوا بها فكثيرة عندهم يزعمون أنها دالة على صحة مذهبهم والقول عندنا في الأحاديث المروية التي ظاهرها التشبيه اذا صدرت من ثقات الرواة أن ينظر فيها، فان كانت موافقة للقرآن لها مجاز في لغة العرب، حملت على أحسنها معنى وأسوغها تأويلا وان كان فيها ما ليس له مخرج الا الى التشبيه، ولا تتوجه الا الى التعطيل طرحت لأنه محال أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ربه الذي هداه به كما قال عليه السلام» أيها الناس لا تمسكوا عني شيئا فاني لا أحل الا ما أحل القرآن ولا أحرم الا ما حرم القرآن، وكيف أقول بخلافه، وقد هداني الله»، وعنه عليه السلام: «ما من نبي الا وقد كذب عليه ألا وسيكذب على من بعدى فما جاءكم عنى من حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنى وأنا قلته وما خالفه فليس عنى»، وجاء عنه عليه السلام: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تأويل الجاهلين، وتحريف العالمين، وانتحال المبطلين»، عن على عليه السلام: اذا جاءكم منى حديث فرأيتموه مضيئا ليس بذى تفاقم ولا تخاون فهوا عنّى، وان