مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٤

-

184

-

سبب هذه الخطبة أن شابة تزوجت شيخاً فقتلته، وكان عمر رحمه

الله لا يجيز نكاحاً في سنة

مسألة: وقال عمر رحمه الله: لأمنعن النساء الا من الأكفاء،

وعنه أنه قال: ملقى فى شيء أمر الجاهلية، غير أنى لا أبالي أي أنكحت وأيهم أنكحت

قال أبو محمد: روى أن امرأة وصلت الى أبي بكر فقالت: يا خليفة رسول الله ان غلامى أطوع لى من غيره أفأعتقه وأتزوج به؟

قال: اذهبي الى عمر، فقالت له: ان غلامي أطوع لى من غيره

أفأعتقه وأتزوج به؟ فلحقها بالسوط

وقال: لا تزال العرب عرباً ما منعت نساءها، معناه لا تزوجن الا بالأكفاء، فهذه حجة من لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال، ومن كان لا يثبت تزويجه

وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تنكح المرأة الا الأربع خصال، لمالها ولحسبها ولدينها ولجمالها، فاذا ظفرت بذات الدين تربت يداك «ففى هذا الخبر دلالة على أن أهل الاسلام أكفأ في باب التزويج؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم»