الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠-
190
مسألة: وأما المرأة اذا خطبها الفاسق وهو من العرب، وهى
كذلك من العرب، ورغبت المرأة فى تزويجها به فأبى وليها عن تزويجه
فلا يجوز له أن يمنعها عن تزويجها بالفاسق، لأن العرب أكفاء بعضهم لبعض، وعسى أن يرجع عن فسقه، ويعطف عليها باحسانه وبما يجب لها عليه من الحق، ويحتج على وليها أن يزوجها، فان أبي فيزوجها وليها الأبعد، وان أبى أيضاً ذلك زوجها الحاكم، والله أعلم.
*
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع
:
واذا تزوجت امرأة من أهل الحضر ببدوى فلا شيء على الولى والشهود اذا كان كفؤاً من المسلمين، ومن لم يعرف أبوه فجائز تزويجه اذا كان مسلماً، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحملوا النساء على ما يكرهن «وكان يقال: أيما امرأة هويت رجلا وهوى أبوها غيره، فليلحق أبوها بهواها
وقيل: ان رجلا أنكح ابنته رجلا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فشكت اليه أنها أنكحت وهي كارهة، فانتزعها من زوجها وقال:
لا تكرهو هن (فتزوجت بعد ذلك آخر
وقيل: ان امرأة أنكحها أبوها وهي كارهة، فأتت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال لها: «أنشدك الله هل قلت لأبيك ان وجدت