مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢

-

202

-

له أن يطلقها ثانية، والذى يذهب الى أن تقع مرة من بعد مرة ما لم يحد له أشبه أن يقع طلاقه عليها ثانية وثالثة ما لم يكن حد له حداً، وأما الأمر فيعجبني أن يكون فيه اختلاف، ولعله لا يتعرى من الاختلاف أيضاً على معنى ما رأيته يذهب، ولا يؤخذ منه الا ما وافق الحق والصواب ان شاء الله

•

مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل وكل رجلا في تزويج

حرمته ولم يحد له يزوجها أحداً بعينه، هل يجوز للوكيل أن يزوج

نفسه ولا يوكل غيره؟

قال: يخرج عندى فى ذلك اختلاف، قال من قال: ان ذلك جائز، وقال من قال: ان ذلك مكروه، فان فعل فلا بأس، وقال من قال: ليس له ذلك، وكأني رأيته يجيز ذلك

وقال: عندى أنه كلما فرض اليه من الأمر من الأشياء من دراهم يفرقها على الفقراء وهو فقير، أو أعطى سلعة وهى مما تكال أو توزن ووكالة فى تزويج ونحو ذلك، فاذا أراد أن يشترى من ذلك أو يأخذ من الدراهم فهذا عندى معنى واحد

قلت: فاذا أجاز للوكيل أن يزوج نفسه، هل يجوز أن يزوج نفسه قدام الولى الذى وكله، ويكون أحد الشاهدين على التزويج؟