مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

-

229

-

وأحسب أنه في بعض القول أنه لا يجوز تزويج ولى دون ولى ما كان الولى الأول حاضراً، وأنزل الأولياء من الجميع منزلة الأب، وقال من قال: يجوز تزويج ولى بعد ولى ما خلا الأب، ولا يجوز تزويج ولي بعد ولى الثاني والولى الثالث فما بعده بمنزلة الأجنبى، ومعى أنه قد قيل يجوز تزويج ولى دون ولى ما كان من الأولياء ما كان وليا في عصبتهما الا مع الأب. وأحسب أنه في بعض القول أنه يلحق الأب من الاختلاف ما يلحق سائر الأولياء وغيره من الأولياء، وهو عندى يشبه العدل أن يكون كغيره من الأولياء، وغيره من الأولياء كمثله، وأما ألا يجوز تزويج ولي دون ولى، ولا لولى دون ولى مع الأب أو غيره.

وأما أن يجوز ذلك مع الأب وغيره كلهم سواء في وجوب الحجة لهم، وعليهم، والحق في جميع ما يتفق عليه انما هو مأخوذ معنى ثبوت التزويج، فان الولى من الأب وغيره انما هو مأخوذ بالتزويج، والحق لغيره.

مسالة: من كتاب الرقاع: قلت فالأعجم له أخت؟

قال: يزوجها وليه.

قلت: فان لم يكن له ولى؟

قال: اذا لم يكن له ولى يزوجها السلطان، لأن السلطان، ولى من

لا ولى له.