مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

-

0 246

-

قال: هكذا في قول المسلمين يوجد، ولا نعلم أنه قيل في هذا الموضع بغير ذلك

قلت له: وتكون الصبية فى هذا الموضع على صحة خروجه من المصر

بمنزلة اليتيمة؟

قال: هكذا قيل فيها، ويخرج في قول بعض المسلمين في الغيبة أنها في المصر وغيره سواء، ولابد فى كلتيهما من أن يلحق في تزويجها معنى الاختلاف، ولعل بعضاً منهم لم يرها بمنزلة اليتيمة على ذلك.

قلت له: فان صح أنه في موضع من عمان حي، هل يجوز في البالغ ذلك؟

قال: قد قيل انه لا يجوز الا أن يكون حيث لا يناله حكم المسلمين، ولا يقدر عليه فيجوز فى البالغ هنالك، وتبقى الصبية على ما مضى من الاختلاف في ذلك، لأنه بمعنى الغيبة في المصر يكون، ولا فرق اذا لم يكن يرجى رجوعه أو بلوغ الحكم اليه الا كما يرجى فيهما

لكنى أستحسن في هذا الموضع ألا يزوجها غيره، لأنه لا ولى فيها به ما لم تصر هي بحال من يحكم عليه بتزويجها أنه لو كان حاضراً فيمتنع بعد الطلب منها فى موضع ما لا عذر له فيه، لأنه غير لازم لها عليه قبل ذلك

قلت له: وما الحد الذى اذا بلغته يحكم لها عليه بالتزويج

؟