الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣253
-
أنه غير خارج من الاختلاف في جوازه على حال لما في قبول دعواها من
الاجازة والمنع فى الرأى ما لم يصح لها ما تدعيه
ومن عمل بقول رآه من العدل لم يجز له أن يخطئ نفسه فيه ديناً، ولا لغيره أن يعنفه فى القول به ولا فى العمل عليه حيناً، وان رأى من بعد أن ما خالفه أعدل فلزمه ثانى أمره أن يميل اليه، دع ما زاد على هذا من البراءة فانها لا تجوز فى حين الا على ركوبه لما لا جوار له في دين، وعلى من فعله في نفسه أو في غيره أن يتوب الى ربه، لأن البراءة على الرأى حرام في اجماع.
وهذا مالا شك فيه أنه موضع رأى لما به من نزاع، غير أنه قد صار فى هذا التزويج داخلا، ولابد له من أن يكون بجوازه عالما أو جاهلا، فينبغي له من طريق الواجب على مثله أن ينظر أولا من هذه الجهة في فعله، مهما كان لا على معرفة بتحريمه ولا بحله فيعجل التوبة فانها لازمة له فى الحين فلا يؤخرها طرفة عين
وان وافق أحد ما جاء فيه بجهله فقد أتاه من قبل أن يعلمه، فخالف الى ما نهى عند الله، فحرمه وبعده فينظر فى انكاره عليهما لما قد عرفه بالاباحة على رأى من أجازه، فرآه من الواسع لهما، ولمن دخل فيه معهما يومئذ فقده، أو حضره شاهدا حال كونه لمن استشهده لعسى أن