مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

254

-

يبصر

أنه لا

معني له، فكيف بما زاد عليه من حكم فساده، بعد أن كان

على يده كون انعقاده، فجاز لأن يصح على قياده، وان لم يكن يراه عدلا

كمن رآه: فلما جاز لغيره ما لا جواز له في رأيه الا لعلة تجيزه له وان لم يجزه قولا فقد أتاه في الغير فعلا.

6

لقد كان من الأليق بالفروج أن يأخذ في أمرها بالأوثق، وأن يكون المتثبت في جميع أموره فلا يقدم الا على ما يدرى فرق ما بين مباحه ومحجوره، فانه هو الأولى لمن أراد الآخرة بدلا من الأولى، فان تركه لعجلة أو ما يكون من مزلة العمى أو غفلة، فالاستتابة لما دخل فيه فحل به حتى يطلع الوجه فيكون على ما له أو عليه تاركاً لما ليس له، وما جاز فوسع من طريق الاطمئنانة لظهور ما يورثها من الأمانة لم يزل على ما به من الاباحة، وان عارضه شيء من الشكوك فى جوازه، فهى على حالها، الا أن يأتى من ورائها ما يدفعها يوماً لحكم يرفعها، فيرجع في مثل هذا الى ما كان به من رأى لزوالها.

هذا

الا أن هذا التزويج في عقدة قد كان بينهما على يده في علمه أو جهله، فجاز على رأى من أجازه العدله، وان عرض له الشك فخامره من بعده فى حقه وبطله فغير محل به على قياده، ولا موجب في الحق من الوجه لفساده، فأنى له أو لغيره أن ينقض ما أبرمه، فضلا أن يكون عليه فيلزمه ما لم يصح باطله قطعاً، ولن يجوز أن يصح ذلك في