مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

-

البالغ فى ثبوته على أمرها في صحة عقلها، وجواز أمرها دون وليها من رأى لا يرد اجازة ولا منعاً خصوصاً في الثيب على ما قالوه فى تزويجها فأظهروه.

فان كان ولابد من الاعتراض عليهما في هذا الموضع لما دخل عليه فحل به من عارض الشك فى أمرهما، فالأعجب الى فى القول ألا يجاوزونه المنع من الدخول ان لم يكن بعد لرفع ما به من شبهة المرأى بتجديده مرة أخرى على مالا يجوز فى أحكامه أن يختلف على حال في تمامه فانه بهما أحرى

الا أن تصح فى دعوى الوكالة صدقهما المقتضى لزوال ما جاز عليه من الأشكال، فحينئذ لا يفتقر فى ثبوته حكما الى أن يعاد لجوازه جزماً، أو يصح كذبها، فتبقى على ما هى به من رأى في تحريمها وحلها، وان لم يصح لها ولا عليها أحد الأمرين

فعسى أن تكون من الاباحة أدنى، غير أنه وان احتمل في هذه الدعوى حقها، فقد يمكن باطلها فلابد وأن تلحقها تلك الآراء كلها، اذ لا مخرج لها عن شيء منها، الا لحجة تقوم لها أو عليها، فتقطع في دعواها بأمر يدفع سواء أتمه الولى من بعد أن خلا بها أو لا، وان كان في بنائه

لا

بينهما على يديه فقد خرج عنه الى من يليه قضاء لهما، فأنى له أن