مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦

-

-

يهدمه ولما يختصهما فيه اليه فيلزمه في قضائه أن يعدل، فلا يحكم الا بما أبصره حال امضائه أعدل

وعلى كل حال، فانه أثبته عملا بقول من أجازه فحكم به فليس لكل

منهما أن يبيح لرأى من أجازه ما لا يجوز له أن يأخذه به، وان جرى به في الحكومة كون الفصل فليس هو الا القطع لخصومة بينهما من حاكم العدل، الا أن ينزلا فى جوازه لهما بمنزلة موجبة لما به فى الدين أو الرأى من الحل، والا فالمنع هو الذى من حقهما في الأصل، ولو أبطله عملا بقول من لم يجزه فأفسده وحكم بينهما فيه بالفراق لم يحتج الى أن يأخذه من ورائه بالطلاق، لأنه على هذا الرأى كأنه غير واقع ما له في الحق من دافع.

فيجيز من نفسه لصاحبه، ولا أن يستبيح منه فيستخير

وان كان هو الذي عقده، فليس له ولا لغيره في هذا الحكم أن يعترض عليه برده، ولا أن يحكم فيه بضده، اللهم الا أن يعلم أن الزوج أنها صادقة في دعواها لوكالة، كعلمها أو يصح معه لحجة تقوم به في حكمها، فيجوز لأن يكون على ما به من الزوجية فى المسر، وان فرق بينهما فليس هو الا نا دعا اليه فأجازه عليهما في ظاهر الأمر ما لم يصح لهما ما لا يجوز الا جوازه فى الجهر.