الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧-
177
-
هذه المسألة فعليك بكتابنا (خزائن الآثار ومعادن الأسرار» فان فيه غاية الشفا لمن هداه مولاه وكفى، فلا تلتفت الى ما يقوله أهل الخلاف لدين الرسول، قد قرءوا آى الكتاب فقنعوا بقشر معناه عن لبابه، فضلوا عن صحيح صوابه، كقولهم في رؤية البارئ وما موهوه من الهذيان من قولهم في الميزان، له عمود وكفتان، وقولهم فى الصراط: محدود بين الجنة والنار كالعمود أدق من الشعرة، وأحد من السيف، ولوح وقلم جوهريان، وغير هذا من الكفران.
قد تعلقوا بظاهر المباني، وعموا عن باطن المعانى، ومن أعجب العجب قولهم فى الخروج من النار الذى لا له شيء من وجوه المباني، فضلا عن حقيقة المعانى، فى الآيات ولا الروايات ولا الآثار الصحيحات، فهذه هي التي لا لها قاعدة أصل ولا فرع في قياس ولا شرع، وغير هذا من، وخليط تغليظ أقوالهم، فمن ذلك ما يصيرون به مشركين، ومنه
ضلالهم
ما يكونون به کافرين
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
والله أعلم.
فينظر في جميع ما أتيته من البيان، ولا عمل الا على الحق الواضح
بالبرهان، والسلام على من اتبع الهدى بالتمام والابتداء
(م 12 – الخزائن)