مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

- 178

الباب الثامن

في القضاء والقدر والمشيئة والاستطاعة

وفى خلق الأفعال

فان قال قائل: أفتقولون ان الله تعالى قضى المعصية على العبد؟ قيل له: نعم. فان قال: فما معنى قضى المعصية؟ قيل له: معناه خلق المعصية من مكتسبها، وقضاء الطاعة أمر بها وحث عليها، فان قال: قضى عليه الكفر ثم يعذبه بما قد قضاه عليه، قيل له: قد قلنا: ان القضاء يتصرف على وجوه، فان أردت به أنه قضى عليه الكفر، أي أنه خلق الكفر الكافر قبيحا فاسدا مذموما متناقضا، فكذلك نقول، وان أردت أنه قضى عليه أي جبره عليه أو أمره به أو رضيه منه فلا.

وقد ذكر أن وفد نجران قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يكتب الله علينا الذنب ثم يعذبنا؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتم خصماء الله» فأنزل الله تبارك وتعالى: (لا يسأل عما يفعل

يسألون).

*

وهم

مسألة: أحسب عن أبي سعيد وقلت: هل يجوز أن تقول

الله قضى على الكافرين، فمعى أنه يجوز، وان قال: اذا كان يجوز هذا