مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

275

ولهما المصالح من أمرهما اذا قام بذلك، أو قام لهما به قائم، وعقلاه عند عدم القائم لهما بذلك، وكذلك التزويج معى من أعظم المصالح اذا وقع موقع

المصالح.

قلت له: فما عندك من العلة فى قول من قال: انه موقوف الى البلوغ، ومن قال انه لا يثبت الى البلوغ؟

قال: ليس معى لذلك كله علة، ولا ما قلت علة أحفظها، لا أعرفها معي الا على مجاز المعنى، ومعى أن من أصحاب الرأى الآخرين انما ذهبوا الى المصالح أيضاً، لأنه اذا أثبتوه على الصبي دخلت عليه الأحكام في الصداق والكسوة، وكان ذلك اتلافاً لما له.

واذا أبطلوه عنه لم يأمنوا ادخال الضرر عليه، بصرف ما يرجى نفعه فأوقفوه الى بلوغه اجتهاد فى النظر له، وصرفه عنه الصارف، لأن لا يدعه يتلف ماله، ويضيع أمره، ويضيع ماله ونفسه، وقام من وراء ظهره يصرف ذلك كله عنه اذا لم يخف عليه فى النظر عنتاً في دينه ولاضرار في نفسه من أمر النساء، وكان هو أولى بنفسه عند بلوغه ان شاء تزوج، وان شاء ترك، والمسلمون هم المقوام للأيتام، فكل منهم يجتهد نظره عند نزول بليته من حاكم أو عالم أو قائم

قلت له: فيحكم عليه لزوجته بالكسوة والنفقة وجميع ما يلزم الرجل