الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨١-
281 -
وكذلك ان كان لهذا المقر مال نزل بمنزلة من يجوز تسليم ماله اليه، ثم قال: قبضت مالى قبل البلوغ، ففى كل هذا مدع وعليه البينة العادلة.
قال المؤلف: أما بلوغ الصبية اليتيمة فقد جاء فيه اختلاف كثير: قال: أبو المؤثر: ان الجارية تصدق فى الاقرار بالبلوغ من ثلاث عشرة سنة فصاعداً
وقال أبو عبيدة: اذا كانت ابنة أربع عشرة سنة الى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، قد تبلغ الجارية على أقل من هذا، وقد حدثني من لا أكذبه أن امرأة منهم بلغت على ثماني سنوات
•
وقال أبو سعيد: معى انه قيل من خمس عشرة سنة الى ما فوق ذلك، فقال من قال الى عشرين سنة، وقال من قال: أربع وعشرين سنة،
ولا أعلم بعد هذا اختلافاً في اقامة الحد عليها
وقال الشيخ مسعود بن هاشم البهلوى: ان تكن هذه الصبية فيها علامات البلوغ، وأقرت بالبلوغ ولم يرتب القلب، ولم يسكن فيها، فاقرارها بالبلوغ ثابت عليها اذا كان فيها علامات البلوغ، واطمأن القلب الى قولها.
وقال غيره من فقهاء المتأخرين: انها اذا جاوزت من خمس عشرة سنة من مولدها، فحكمها البلوغ ولو لم تقر بالبلوغ، والمأمور به هذا الذي