الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣-
283
-
للصبية المزوجة الخيار في رد التزويج وثبوته على كل حال كانت يتمة أو
لها أب، ولا يملك الأب خيارها بعد بلوغها، فذلك في صباها.
وهذا أوكد القولين، وان كان قد قيل بغيره فخالفنا عامة شيوخنا المتأخرين، فالذي قبلناه أقوى وأرجى، ولو ماتت في حيال هذا الزوج لمن لعله لم يكن ميراث منها، وعليه الصداق ان كان قد دخل بها، وهى بمنزلة اليتيمة، وفيه اختلاف كثير بين أهل الأمة وأهل الاستقامة، وقولى فى جميع الأمور قول أهل الحق والصواب من الأمة.
: مسألة: ومن كتاب بيان الشرع:
وقال عزان بن الصقر في غلام لم يبلغ الحلم تزوج امرأة بالغاً بصداق معلوم، ودخل بها قبل بلوغه، فلما بلغ كره النكاح؟
قال: له ذلك ان شاء أقام معها وهى زوجته وعليه صداقها، وان كره المقام معها فله ذلك ولا صداق لها عليه، وليس عليها عدة وتخرج بغير طلاق، الا أن يكون قد جامعها بعد بلوغها، فان عليه الصداق ولا تخرج
منه الا بطلاق
قلت: فان طلقها قبل بلوغه، وبعد ما دخل بها؟
قال: فلا يلحقها الطلاق ويعزل عنها، فاذا بلغ فان أقام معها في زوجته، ولا طلاق للغلام حتى يحتلم، فان أقر أنه دخل بها قبل بلوغها،