مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

-

288 -

ثم

طلقها قبل أن يدخل بها، ومن قبل بلوغها، وتزوج بأمها، هل يسـ

ذلك أم لا؟

فأقول: يؤمر بالوقوف عنها، ولا يقربها حتى تبلغ ابنتها هذه التي كان تزوجها ثم طلقها، فاذا بلغت فرضيت به زوجا لها فانها تستوجب عليه نصف صداقها الذي يتزوجها عليه، مع يمينها بالله على الرضا، ويفرق بينه وبين أمها وتحرم عليه أبداً.

وان بلغت فقالت: انها لا ترضى به زوجاً لم يلزمه لها صداق، وله أن يرجع الى أمها، كان قد دخل بالأم أو لم يكن يدخل بها

وقلت: فان كانت الابنة بالغاً غير أنها غائبة لم يبلغها التزويج ان طلقها، وتزوج بأمها، فلما بلغت رضيت به، وطلبت صداقها؟

يمينها بالرضا به، ويفرق

فأقول: يجب لها عليه نصف صداقها مع بينه وبين أمها، وتحرم عليه الأم أبداً، وان دخل بالأم فلها عليه صداقها كاملا، وان لم يكن دخل بها، ولا مس فرجها، ولا نظر اليه من تحت الثوب فلا شيء عليه.

*

مسألة: وقيل ان الصبى اذا وصى زوجته وهي بالغ، ثم بلغ

فأتم التزويج، ثم طلقها انه انما يكون لها عليه نصف الصداق، وليس ذلك الوطء يلزمه منه سيء، وقال من قال: ان عليه الصداق كله، لأنه

قد رضى بالتزويج وقد دخل قبل ذلك.