مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣

293

وأما البالغ فلا صداق لها على الصبي بوطئه اياها حتى يرضى بالتزويج،

هكذا حفظنا.

وأما الصبية فلا أحفظ فيها شيئاً، غير أنهم قد قالوا: ان الصبى عليه في ماله الا ما أكل بفمه، وباشر بفرجه، ولبس فأبلى، فهذه قد قال من من المسلمين: انهن عليه فى ماله خاصة، وقال من قال: على عاقلته

قال

جميع جنايته

وقد عرفنا فى الصبية التى من وطئها وهى طائعه من البالغين على حد الزنى فعليه صداقها، هكذا عرفنا من جواب أبى الحوارى رحمه الله أنه ليس للصبية فى نفسها ملك، والمطاوعة منها كالاستكراه البالغة في ايجاب

الصداق

فاذا كان كذلك، فاذا طاوعت الصبية أيضاً فهى بمنزلة البالغ اذا طاوعته، لأنه اذا كان الاستكراه من البالغ للبالغة يوجب الصداق عليه لها، ومطاوعتها له تزيل الصداق عنه.

وكذلك الصبى استكراهه للبالغ واجب عليه فى ماله ومطاوعتها له

تزيل عنه الصداق، فهو والبالغ فى هذا سواء، فاذا كان الصبي قد مات،

وكانت هي حية أخذت بالقول الأول أن ليس عليه، لأنه مات قبل البلوغ

وانما الاختلاف بعد البلوغ، وليس عليه على هذا القول صداق

،