الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥-
295
ومن
أخذ بالقول فقد عرفتم من قال بذلك موسى بن على رحمه الله،
الله
وسعيد بن محرز رحمه الله على ما عرفنا ووجدنا، هذا قول أبي عبد رحمه الله على ما وجدنا أيضاً وحفظنا، وكان الشيخ رحمه الله في بعض الأحايين يقول: ان عليه جميع ما أتلف من أموال الناس، وأحيانا يقول: نحب له أن يتخلص منها بلا أن يلزمه ذلك
وقد حفظت عن الشيخ رحمه الله فى الصبية اذا سلم اليها زوجها
البالغ شيئاً من صداقها أو نقدها؟
فقال
من قال: ان سلمه اليها ولم يشترط عليها شيئاً فأتلفته أو أكلته، فليس عليها في ذلك شيء، وان سلم اليها وأعلمها أنه من صداقها، ففى ذلك اختلاف، منهم من يقول: عليها ذلك، ومنهم من يقول: هو أتلف ماله وأعطاه الصبية، كأنهم لا يرونها جناية منها اذا كان ذلك على حد التسليم، ولم تكن هي سرقته، فانظر أخى الى رجل سلم ماله الى صبية فأكلته، فجعل عليها جناية اذا أكلته
وكذلك لو لبسته فأبلته على هذه الصفة كان عليها من حقها على هذا القول، وأما ان ردت هذا القول، وكل الأقاويل من قول المسلمين على ما يقول الشيخ رحمه الله، ولم أسأله بما يأخذ من الأقاويل، غير أن الأقاويل كلاهما مأخوذ بهما اذا لم يحتجر منهما شيئاً فافهم ذلك