مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

-

مسألة: عن السيد مهنا بن جلفان فى صبية زوجها أبوها رجلا بالغاً عنده زوجة بالغة، ودخل الزوج بالصبية وقامت عنده ما شاء الله، ثم ان الزوج توفى وأخذتا كل منهما ميراثها مما خلفه، ثم ماتت الصبية، واقتسم المال ورثتها، وبعد ذلك طالعت الزوجة البالغة فيما أخذته الصبية، وماتت وقالت انها ماتت قبل بلوغها، وقال ورثة الصبية لا نعلم أنها ماتت بالغة أم غير بالغة، هل ترثه على هذه الصفة أم لا؟ بين لنا كيف الحكم في ذلك مأجوراً؟

الجواب: ان حكمها غير بالغة حتى يصح بلوغها ورضاها بالزوجية، وعلى هذا من حالها فلا ميراث لها ان لم يصح بلوغها ورضاها، ولها الصداق بدخوله، والله أعلم

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: صحيح ما قاله وهو قول من أقاويل المسلمين، والحجة فيه وله هى الحجة التي أوردها، وقال بعض العلماء: انها ماتت قبل بلوغها وهو بالغ وقف ميراثها منه الى حد بلوغها، ان لها الخيار في نقضه و اتمامه، فان رضيته زوجا أن لو كان حيا، وحلفت على ذلك ورثته، وان لم فلا، وأن ماتت قبل بلوغها بعد موته فقول لا ترثه كما ذكر، وقول انها ترثه، والحجة فى هذا لأصحاب هذا القول انه تزويج صحيح جائز تام مبيح له نكاحها لا ينقصه شيء الا اذا هي نقضته بعد البلوغ،

وقد ماتت قبل النقض فهو تزويج تام.