مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤

304

-

احتياطا لا ايجاباً، وان تزوجت بعد أن تعد ثلاثة أشهر، فلا أعلم أن أحداً قال بفساد تزويجها، لأن الله أوجب بعده ثلاثة أشهر ما لم تبلغ الحكم لقوله تعالى: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن (من كبر أو أصغر وهذه لما أتاها الحيض بعد تزويجها بالآخر قبل أن يحول عليها الحول من طلقها الأول، فقد تيقن أمرها أنها غير حامل منه، وارتفعت الشبهة بذلك، وهي قد اعتدت من طلاق الأول كما أمرها الله.

فعلي هذا من حالها فلا أرى عليها حرجاً في تزويجها بالآخر، ولا يلزمها تجديد النكاح ان حاضت قبل دخوله بها مع صحة تزويجها فيما

عندى حسب ما بان لى فى ذلك، والله أعلم

مسألة: من كتاب بيان الشرع:

وحفظت عن أبي سعيد فى الصبية اذا مات عنها زوجها، فتزوجت بغيره في صباها قبل أن تعتد من زوجها الأول عدة الوفاة، فلما بلغت رضيت بالميت ولم ترض بالآخر أن لها ميراثها من الميت وعليها العدة، قلت له: وكيف تحلف؟

قال: معى انها تحلف أنى رضيت بزوجى الميت زوجاً.

قيل له: أرأيت ان رضيت بهما جميعاً في حين بلوغها؟