الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩-
309
-
قيل له: وقد قلنا فيما تقدم من الكلام: انا نكره العقد عليها الى بلوغها وحال اختيارها لنفسها، فان نظر لها وليها فى أن عقد لها، وأكسبها
بذلك مالا، قلنا هذا نكاح موقوف كسائر العقود الموقوفة على اجازة من يملكها اذا وقعت بغير أمر مالكها
ويدل على ذلك ما ذكرنا من الاجماع على اختيار الأمة اذا عتقت وملكت أمر نفسها أن نكاحها موقوف على رضاها ان شاءت اختارته، وان
شاعت ردته
و دليل آخر: ان الأمة اجتمعت أن الموصى لا تجوز وصيته بأكثر
من ثبت ماله، فاذا فعل وأجاز الوارث جاز وكانت الوصية موقوفة على
اجازة المالك
•
ودليل آخر: ان الرجل يأكل من مال غيره بغير أمره، ثم يبيحه له المالك، فيبرأ منه باجازته، وكذلك لو باع مالا لغيره بغير أمر مالكه، فأجاز المالك، جاز بيعه، فهذا يدل على أن البيع كان واقفاً، وهو موقوف على اجازة المالك ولو لم يكن واقعاً لم تكن الاجازة بيعاً، ولو كان بيعاً قبل الاجازة لكان صحيحاً، وان لم يجز المالك، فلما أجازه المالك،
وثبت البيع، علمنا أنه كان موقوفاً على اجازته