مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

311

وكذلك اذا أراد المراجعة لها بتزويج جديد بعد خروجها عنه بالتغيير الواقع منها بعد بلوغها، فهو غير خارج من الاختلاف في جوازها له فيما أرجو، لأن من أجاز له تزويجها في صباها أجاز له مراجعتها، ومن لم يجز له تزويجها لم يحرم عليه مراجعتها اياه، وربما حرمها عليه ان كان قد وطئها في صباها بذلك التزويج الفاسد في رأيه اذ هو معه وطء حرام،

والله أعلم.

*

مسألة: ومن كلام الشيخ أبى نبهان لبعض اخوانه: قد انصرمت المجاورة في الخطاب بقدوم الكتاب ووصول الجواب، بعد العتاب، وبقى النصح المجرد من شوائب أكدار الغش والهجر والفحش في تزويج من تلى من الصبيات تزويجه أن أرادت ما فيه السلام يوم القيامة

•

فاجتنب مجهول الحالة، والمعروف بالمضلالة، واختر الثالث المعلوم بالديانة والدراية والأمانة، فان من كملت فيه هذه الثلاث الخصال فأحق أن ينكح، وأولى بالاجابة أن يمنح، وبالواسع في الصدات أن يسمح، راجي أن يدنى اذا كان من الأكفاء، لأن الديانة تمنع من المضارة والخيانة.

وان أحب أكرم، وان قلى لم يظلم، والأمانة برفع الاضاعة والمهانة، وتوجب السعى فى الكلاية وفى أداء الواجب السعاية، وعن المضرات الحماية، والدفع للكناية والدراية توجب الرعاية والمراقبة فى البدانة، والمعتابة في النهاية تحسن السياسة، وجميل الرياسة.