الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢-
-
وفى هذا الصنع، والبسط والمنع، والأمر والردع، على مقتضى الشرع، غاية النفع، لأنه على الأغلب يورث فى الصبية الصباية، والمنع لها المخانة، بل ربما يصير لها محاسن الاختلاف بالتنجيس، ودوام التعريف والتأديب بالتعريس طبعاً لا يقبل المحو الى ما شاء الله
من
فيكون ذلك للصبية ملاحة ونجاحاً، وللبعل سماحة وصلاحاً، وللولى راحة وفلاحاً، وهذه الخلال الثلاث بعضها من بعض في الأغلب، الا الذراية فقد تكون بعض الأشخاص من الناس من ذوى الأمانات مفقودة، وفي بعض أولى الديانات غير موجودة.
ولا يتم في حق الصبية الكمال، الا بأجمع هذه الخصال، ولا خلاف في أنه ان خالف الولى هذا، وزوجها غير المعروف بالأمانة، من المجهولين أو المعلومين بالخيانة، على سبيل الصبية والحمية الجاهلية، أو لغيرهما من الأمور الحائدة عن المنهج المبرر، اتباعاً لهوى، وانقياداً لعمى، انه قد عقها وبخسها حقها، لأنها أمانة ائتمنه الله عليها، فوضعها في غير مكانها، وأنزلها في غير مأمن عليها فخانها
فانظر في هذا وابصره لتحذره فتسلم، واياك أن تحوم فتندم،
ويخرج هذا فى الصبيات، وفيمن كان فى هذا بمثابتهن من البالغات، اللواتى لا يعقلن اذا تزوجهن على رأى من يجيزه من الناس