مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

-

313

-

وكذلك اذا كانت البالغ عاقلة، وأردت تزويجها، فعليك لها يا

هذا

أن تختار هذا الموصوف من الأخيار، وما قلدتك الاختيار، لأنه ليس لك

أن تغرها بمجهول الحال على كل حال، وكذا معدوم الدراية الا أن تعرفها

به، فان اختارته فافعل اذا كان ذا دين

،

الا أن يخاف هنالك أمراً منها أو عليها، فالمنع هو الأجمل والأفضل لأن الأصح أفلح، واياك والتكليف لها بمن تقلاه وتأباه، والاكراه على من لا ترضاه، ولا تقربها الى أحد من أولى السفاهة والنذالة، وامنعها ما استطعت من ذوى الجهالة

فان لم تقدر واختارت لنفسها أحداً، لا يمنع المحق من نكاحه، فأنت سالم، ولو أنكحتها اياه فلست بآثم والله أسأله أن يهدينا واياك، الى ما فيه الحق والصواب علماً وعملا، وقولا ونية وفعلا، والتوفيق بالله،

والسلام ختام.

مسألة: ابن عبيدان اذا كانت الصبية غير بالغ فلا تجبر على معاشرة زوجها، ولو كانت تحمل الرجل، على أكثر قول المسلمين، لأن القلم مرفوع عنها، وقول اذا كانت تحمل الرجل، وكان أبوها زوجها بذلك الزوج، فانها تجبر على المعاشرة وبالقول الأول أعمل

وأما اذا طلب الزوج من أب الصبية أن يرد عليه ما قبله من صداق