مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

-

الاختلاف بالرأى فى نفس تزويج أبيها لها ما كانت كذلك صبية، لأنه قد قيل فيه بالاجازة مجملا، وقيل باجازته عن سليمان بن الحكم عن سيلمان ابن عثمان اذا تحرك ثديها

وعن الوضاح، عن الأزهر بن على أنه قال: اذا زوج الأب السداسية أجزته، وقيل بجوازه اذا صارت ابنة ست سنين، ولعل هذا مقتبس من تزويج النبى صلى الله عليه وسلم بابنة أبى بكر من أبيها رضي الله عنهما

كذلك

وقال المبعض: حتى يصير ثديها مثل بعرة البعير، وعن ابن المعلا عن الربيع اذا حملت الزوج، وقال آخرون. اذا كان مثلها تشتهى الرجال، ولعل كل واحد قد تكلم فيها برأيه، على قدر مبلغ مارأى، لأنه موضع رأى، والاباحة على الاطلاق فى نفس التزويج اذا ثبت من غير تحديد له يحد فيها، كأنها أقرب الى الصحة، لكن فيه قد افترقت الكلمة في الرأي في جوازه وثبوته حالة الصبي، وبعد البلوغ أن أجازته أو غيرته على ثلاثة فرق فيها

فقالت فرقة ممن أباحت التزويج: لها أن تزويج أبيها لها ثابت عليها، ليس لها بعد البلوغ نقضه، وأنها وارثة كالبالغ وموروثة، واحتجت على قولها بتزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضى الله عنها،