الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٨318
وقالت: لو كان لها الخبار وثبوته مراعيا به البلوغ وغيره أكمل منه لما اختار لنفسه الأنقص، وعلى هذا المذهب، فانها كالموئسة البالغ التي وقع التزويج عليها فثبتت وصح في أحكام العقدة، وفى الطلاق والميراث والصداق، وفى المعدة وعليه العمل فيما يحكى الأثر جماعة من المتأخرين ليس في ذكرهم فائدة
ولا مزيد فى طالب حق مزيد، وكأنه عليه، لأن الاجماع في العمل من حکام زمانك، لكنه بما استعمل فيه، كأنه به منحط عن رتبة الأصح لنزوله في حضيض الضعف عن دورة الأكمل، لأن البرهان لهم فيه، كأنه مستند الى علة ظنية مستمدة من ظن مظنة الظن المجرد عن المقطوع به من صحيح
الأدلة.
وانى فى الحق لهم التناوش لها من مكان بعيد، المرام عن التحصيل، كلا فليس الأمر كذلك، ولا اليه من سبيل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرس بالوحى فى أجره فائدة التنزيل، وعضد بجبريل، وكان في حقه ذلك محض الحلال من ذى الجلال، وكون المخيار لها مهما كان غير منزل الكامل في نفسه عن رتبة الكمال الى درجة النقص بحال.
وقالت فرقة أخرى: ان تزويج الصبية ليس بشيء، وان النبي صلى الله عليه وسلم قد خص بذلك دون غيره، وهذا يضاف الى جابر بن زيد رحمه الله، ولكنه أدنى الى القصور عن البلوغ الى درجة الأقوى، لأن