مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

-

-

ثابت عليها وان لم ترض به بعد بلوغها، وهذه بتلك أن تتم في الحجة من انفسكم أنصفتم، ولهم أخرى بالقياس ليست لكم مهما عورضتم بما جاء في السنة من خيار الأمة بعد التحرير، وقد كان ثابتا عليها تزويج مولاها لها قبل أن تملك أمرها اجماعاً لا خلاف فيه.

كمان كان على الأصح ثابتاً على الصبية تزويج أبيها لها كذلك، فلما ملكت كل واحدة أمرها لم يكن لأحدهما ما لم يكن للأخرى وهما على تشاكه في هذا، وقد ثبت فى الحق بلا خلاف على أنه ما أشبه الشيء فهو مثله، وعند هذا تضطرب عليهم الحجة، ولا يكون لهم سبيل الى المخرج الا بقى القياس أو المكابرة على ما كانوا عليه أولا، وكل ذلك في أمر المحاججة

ليس بشيء.

والعجب من أين وقع الخصوص على اثبات التزويج من أبيها لها، وان لم ترض به بعد البلوغ من بين سائر الأحكام عليها في نفسها، وان تعجب فعجب اذ قد قالوا فيها ما لم يقولوا فى الأمة، ولا في اليتيمة الا من شذ منهم، والولى كالولى والعلة واحدة، والحالة كذلك، بل المولى ولى وأمره فى الأمة فى جميع الأحكام أقضى وأثبت وأمضى

وقد أثبتوا في هذه ما لا يثبت بالسنة والاجماع في الأخرى، ولم

يرضوا بقول من تقول: انها بذلك أحرى أن هذا القول مختلف، اذا قد (م 21 - الخزائن جـ 6)