الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢-
322
-
فرقوا ولا فرق، وبالفرق فى هذا يعمل ويحكم في أوانك، هذا الذي قل فيه العلم، وغاض الوفاء والحكم، وفاض اللغاء والظلم، تسمى فيه أولو الضعف بالعلماء، وذوو العمى بالفقهاء، وفرحوا بما عندهم من قليل العلم
ويسير المفهم
وأنزلوا الرأى منزل الأصول، وقالوا للناس ليس لكم أن تتجاوزوا ما نقول الا بقية من بقى من أولو الألباب ممن هداه الله الى معرفة الحق والصواب، وقليل ما هم والله المعين، ونحن به نستعين، ونسأله الاعادة في الاستعاذة من أن نقول هذه القولة فى القول الذي نقول فيه انه الأشبه والأقوى والأوجه، وعليه جمهور فقهاء المسلمين والمشهورين من
الأولين.
الأن فى هذا وأمثاله من الوقائع المختلف بالرأى فيها، وفي جميع ما كان للرأى فيه مدخل على كل واحد أراد العمل بها أو بشيء منها أن ينظر لنفسه الأنجح، والأعدل في الأرجح، لانه محل النظر، لمن كان من أهل النظر، والا فليناظر فى ذلك أعلم من يقدر عليه من أهل البصر والورع.
وعليه أن يعدل الى ما يراه أعدل، وليس عليه فى المرأى أن يقصر غيره على رأى واستحسن اذا رأى ذلك غير ما رأى، واستحسن في الرأي ما لم يستحسن اذ ذلك معنى في القضاء، عند في القضاء، عند التخاصم الى الحاكم الذي تجب