مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

-

3230

-

طاعته على الخصماء، لا فيما عداه عند العلماء، حتى انه لكل من الخصمين

ان يتمسك بما في يده فيما قيل

ولو كان فى الرأى على العكس فى مقابلته، وكان كذلك لخصمه عليه، ولو كان في يده ذلك بعد على خلافه رأيا، اذا كان كل منهما يعمل على ما يرى فى الرأى أنه أعدل، لأن كل واحد أن يعمل على صواب ما ير اه في المرأى من الرأى صوابا، الا ترى أنه ليس لكل واحد منهما مهما يمسك عليه في ذلك خصمه أن يحكم لنفسه عليه بما لم يكن فى يده مع عدم من يحكم له في ذلك عليه كما كان له ذلك فى المجتمع عليه ولو كان في الرأي له، ذلك على رأى آخر بل على كل منهما أن ينزل الى الحكم مهما طلب اليه خصمه

النزول الى من يحكم بينهما بالعدل ممن تجب طاعته عليه من الحكام.

واذا نزلا الى الحكم كان الأمر الى الحاكم، وكان على كل واحد منهما الامتثال لأمر الحاكم، والانقياد لما يحكم به بينهما في ذلك من الحكم بالعدل، وعلى الحاكم أن يحكم بينهما بما يراه من الرأى على اجتهاد منه أنه أصوب كذلك على كل عامل أن يعدل بما يراه من الرأى الى الحق أقرب.

وليس له فيما عليه أن يعدل عنه الى غيره من الآراء، ولا يميل غيره اليه ميلا الى الرخصة، الا أن يراه الأهدى والأصح والأقوى والأرجح، خلافاً لما قاله هذا القائل انه لا تجوز للناس أن يتعلق كل