مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

326

-

الاثم حرارة، وما يتوزع فيه رأيا فليأخذ بما يترجح فيه من الآراء مما يراه أهدى وأقوم وأسلم وأغنم، الأدلة صحيحة بهية، ومجج رجيحة قوية، ولنجانب من ذلك ماخف وزنه، الا مع الضرورة الى الواسع من الرخص على هذا ينبغى فى هذا أن يكون دأبه فى سفره الى ربه على اجتهاد منه فيه لاصابة الخلاص بمحض الاخلاص

ولو رأى غيره كذلك فى ذلك خلاف ما رأى، وكان على ذلك كذلك، فان كلا مخصوص في هذا بما أوتيته فيه من الفهم والهمة، من العلم وعلى الرأى أن يتبع ما انفتح له فيه من الحق بابه، واتضح له صوابه

وللشيخ أبى سعيد رحمه الله فيما أرجو في هذا كلام عجيب، وانه لجدير أن يؤتى فى هذا بنصه، وهو أنه لما قيل له قال: اجتهاد في أعدل الآراء، والنظر فيها لازم لكل من أراد أن يعمل بشيء منها، أو يفتى به، أم انما ذلك على القوى في المعرفة دون الضعيف الذي معه أنه لا

يبصر

أعدل القول

•

قال: معى انه على كل الاجتهاد لاصابة العدل في مخصوص كل شيء من الاسلام ومعمومه بأية حال كان فى أمر الدين والرأى، ولا توفيق الا بالله، ولا يصاب العدل الا بفضله ومن فضله

فانظر يا ابن أبي في هذه الكلمات الوجيزة، فانها لمن جوامع الكلم