مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨

-

328

الدين لم يصب العدل الا أحد المختلفين فى ذلك، ولا يكون ذلك

الا

مع

مع

من وافق الحق واندرج تحت أحكامها

•

وعلى الكل فى كلها يخصه لزومه بالحق أن يعمل، ولا يسعه الى غيره من الباطل أن يعدل، ولا عذر له في مخالفة الحق في عموم شيء ولا مخصوصه في جميع الأعمال والنيات والأقوال، برأى ولا بدين، والدائن لله بما يخالف الحق هالك، والحاكم بالدين في موضع الرأي، أو بالرأى في موضع الدين مخالف للحق، في قول دين أهل الحق، والناجي من مذهب أهل الصدق من قام بما لزمه، ولم يضع شيئا منهما في غير

موضعه

والمعافى من بلية شيء لعدم قيام الحجة به عليه منه سالم، المبتلى بشيء من ذلك اما هالك أو غانم، ولا توفيق الأحد فى اصابة الحق، ولا في العمل به، ولا في شيء من الأشياء الا بالله، ومن الله، وبفضل الله،

ومن فضل الله، والله يرجى من فضله حرما أن يوفق من جاهد فيه

نعم، اذ قد قال ذلك، فقال: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وليس من المجاهدة فيه التدين له بالبدعة، ولا التهافت في الغرور والجذعة، وانما هي بالتقرب اليه بدينه حد الطاقة لا غيرها، اذ لا يكلف الله من

دينه ما لم يدخل تحت الواسع في علم الشيء، ولا عمل لشيء