مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠

-

330

-

فانه على ما تظاهر عليه لا على من الجميع درجة، وأن عزت المناظرة عليه، لمن يرجو أن يدرك بغبته منه خرج فى حقه ما قد قيل ان له ان يأخذ بما أراد من رأى الفقهاء

وقيل انه لابد له من أن ينظر فى ذلك بجهده، ويتحرى الأعدل بقصده، ويعمل ما يغلب على ظنه أنه أعدل، ويكون عليه حتى يلقى من يدله على أعدل من أهل العلم والبصيرة، والمأمونين على ما حملوه من العلم، وقيل ان عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل الكثيرة، ويكون فيها كابن عباس والا هلك، ولا يبين لى فى الرأى امكان هذا الرأى الا في موضع ما يمكنه الوقوف عليه من دابة ومن قول الاستدلال عليه بغيره، لا في عدم العبارة، والعجز عن المعرفة له من بين ما قيل في نفس الشيء من الاختلاف في الرأي، والأوسط كأنه فى النظر فى هذا الموضع أقسط، لأن الزام الوقوف على القدرة له عليه فيه تكليف شطط، الاهتمال للتحرى للأصوب

الأصح مع عدم قصور عن استفراغ الجهد المطالب به في أصل التعبد

وليس الأصح على الصحيح موقوفا على نظر معين في حق أرباب البصائر، بل ربما يقع فيما بينهم فيه التباين في الرأي، كما قد وقع في نفس الآراء يوم الاجتهاد فى استنباط العلة، ووضع الأدلة في نفس الشيء المختلف بالرأى فيه، واذا كان ذلك كذلك كان القول بأنه له أن يأخذ عند هذا بما أراد من رأى الفقهاء