الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣١-
-
ثبت لهم الظاهر على منزلة، اذ ليس من وسعه فى هذا الموضع التفرقة، ولا في قدرته الا أن يستمع فيتبع، وهذا محل الاستماع والاتباع، وقد اختلف له الحجة فى ذلك، وعليه فأين المهرب اليه، بل أين الملجأ الا الى العمل بما شاء من ذلك على التحرى، لاصابة الصواب بالعدل، لكون التكافؤ فى ذلك، والتساوى فى حقه من أمثال هذا الموطن في الحق، ولا يكون ذلك كذلك فى الآراء التى لا يعرفها عمن هي من المسلمين
معه قدم صدق فى العلم والورع أقيس اذا كانوا معه في
عليه من
أولى الاستقامة فى الدين، أو عرف فى كل رأى القائل، الا أنه جهل المنازل التي فيها كل ذى رأى نازل من العلم والمورع عن الاقدام على التكليف بالقول فيما لا يعلم ولم يدر أقربها الى الصواب، كلا بل لابد له من المناظرة فيها، ولو كانت عن المسلمين
وفى آثار المسلمين مثبوتة ما أمكنه ذلك فقدر عليه، والا فلابد له على الأصح من التحرى عند العمل الأعدلها، وذلك وجه السلامة عن الهلكة، لأنه على هذا ما لم يخرج من الحق الى الباطل، فلا يصيب اثما ولا هلاكا ان شاء الله تعالى، ولا نعلم من القول فى ذلك اختلافاً، وان كان في هذا هكذا وجه الطريقة في حكم الحق على الحقيقة، لم يجز أن يخلف في ذلك بالغيب على أحد في شيء اتبع فيه رأيا، احتمل فيه له وجه الحق، وكان