مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٢

-

-

له متعلق فى النظر بالرأى، أو بشيء أسبق فى الرأى من آراء أهل العلم من المسلمين

وانما العيب على من خالف الأصول وصدق عن ملة الرسول، ويصير الرأى ديناً، وتكلم مينا، وتكلف القول فى العلم على جهالة وعاثن في الناس على ضلالة، وغاب على الناس فى سلوك سبيل الجائز، وضيق في الرأي عليهم الواسع وحملهم على رأيه فى الرأى، أو رأى من رأى رأيه، من المرأى في غير موضع الأحكام، وفصل القضاء بين الأنام.

ولقد قيل في الصحيح: ليس العالم من حمل الناس على ورعه، انما العالم من أفتاهم بما يسعهم من الحق، ولقد قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله في حق السائل على المسئول عن المسألة التى لها وجهان أنه يجيزه بالوجهين جميعاً في التعارف فى الحكم، ليدل عليه الفرج من وجهه، والضيق من وجهه، فيطلب الآخر لنفسه السلامة انتهى

وكذلك كان الشيخ. محمد بن محبوب رحمه الله اذا سئل عن شيء فضيق فيه بأمر السائل له أن يسأل عن ذلك القاضى، لعله يرى غير ما رأى فيوسع ما ضيق فى ذلك، فيدخل الفرج على الناس، ويطلب كل مريد منهم باب المخرج الى السلامة لنفسه

وهذا لمن أوضح دليل في أوصافه على تجرده من العجب برأيه لانصافه