مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥

-

الأديان والأحكام، الا في أمور جلية، استمرت العادات بها، وانها لنادرة في جنب ما يجهلوه من مفسدات الدين، وصلالات الملبسة والمبتدعين.

وانما غايتهم الاستماع والانتفاع بالاتباع، على سبيل التلقف من. أهل العلم والسؤال فى كل نازلة، والسماع للجواب والاتباع لذلك لا يذكرون فرق ما بين الحق والباطل، ولا الهدى من الضلال، ولا المحظورات من الحلال، ولا الصحيح من السقيم، يخاف على كل منهم أن يكون الساعي،

الى اجابة كل داعى، فى كل ما يدعى اليه، ولو كان الى ضلالة، وأن ويستجيب الى داعيه، ولو كان الى خدعة عما به على جهالة، فلهذا يكون مهما نزلت البلية بمثل هذا على الضعفاء.

و فى حق أولى الضعف على العلماء، وعلى كل قادر فقيه عالم في ذلك، الذي وقعت المحنة به لتزول بليته، والجهد في جسم تلك البلية، وكشف الحق فى تلك الرزية، ونقض البدعة، وتخليص الضلالة، وحل الشبهة،

وتوضيح الجهالة، وبيان المشكل ودفع المعارضة بما يزهق، ذلك الكتاب أو السنة أو الاجماع.

من

أو الصحيح من النظر المستنبط من الذكر، بواسطة الفكر، بل من أى جهة من جهات الحق، كان اماتة للفسق و احياء للحق، وكلمة الصدق،

وعلى أولئك أن يكونوا له فى الحق أتباعاً، وأنصاراً له في ذلك وأشياعاً