الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦-
وذلك من اللازم عليهم ما كانت القدرة على ذلك لهم، وانه لكذلك فيما خصه من ذلك لزومه فى دينه يكون ذلك عليه مهما قدر عليه، كما أن عليه هداية
من قدر على ارشاده من الناس، الى سبيل الهدى ودين الحق، وكما كان عليه عليه النصح في الحق لكافة الخلق.
على أن ذلك انما يكون من الواجب عليه في حق كل واحد منهم في موضع لزومه، عند وقوع المحنة بوجوبه في مخصوص كل شيء أو عمومه، ومن النصح والارشاد الى سبيل الرشاد، الحث لك يا ابن أبي، وللكل من وقف على كتابي على الاعراض عن الاستماع لهذه الأغراض، والوقوع في ورطات هذه الأمراض، الى ما أقوله متبعا لأمر الله، ومحتذياً لأقوال السلف التي آثروها للخلف، من الأمر بالاطلاق لعنان الأفكار، في ميادين الاعتبار، ولاسيما في الكتاب والسنة والاجماع وصحيح الآثار
والتعقد لأحوال القلب، وأغوار النفس، والعلاج لما فيهما من الأدواء بما فى تلك من الوداء، حتى تتمزق الحجب فترتفع الظلمة، يتجلى أنوار الحقيقة، وأسرار الشريعة، وتنمحى أثر دياجير العمى، فتنكس دواعى
الهوى، بسطوة نور الايمان، وغلبة جند الرحمن، على جند الشيطان
وعند ذلك يخرج منها كل داء دفين، فتمر على الاستقامة على وفق السلامة، وتصلح للمناجاة للملك الأعلى، وتفوز فى القرب بالخط الأوفى،