مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧

-

وتلك الغاية المقصوى، مع أولى النهى، وأرباب التقى، لكنها حزن بريوة غامضة المسلك على الأفهام، على عقبة كئود صعبة المرام، الا على كيس ذى قلب بريء من الأمراض المحكمة على القلوب، أغطية الذنوب، قد جلى فانجلى، حتى تجلب فيه أنوار الحقائق، فنظر اليها بعين اليقين من وراء ستر الغيب، رؤية لا يضام.

ومهما شئت ذلك ما علم أن مبدأ الطريق في تحصيل ذلك، انما هو بطريق الرياضة فى اقامة الظواهر، وتصفية السرائر علما وعملا، ان ساعد القضاء على ما يجب لله ويرضى، وبعد صفاء الأحوال، ونصب فتح علم المادة والأعمال فى مقامات الاخلاص، والأنس والرضا والمحبة والذكر، وملازمة الفكر، ربما يقع الاقتناص للحقائق، فى القلب بواسطة الكشف، لا من خفى يتجاوز به الملك الى الملكوت، فيحرق فى سيرة الحجب، ويصل بمن الله المطلب

وتحصل البغية بعد الرؤية بذلك بعين اليقين للعيان، لاستنارة القلب بنور الايمان، ونور السنة، ونور القرآن، ثم من هنالك تتبع من بينها، وصحيح الآثار من ذى المغزيرة، أمور عجيبة، وأحوال غريبة، تجار فيها ألباب أولى الأبصار، وأرباب المادة والاستنصار، الأن فوق كل ذى

علم عليم

غنافس في مثل هذا يا أخى، وابذل فيه مجهودك عسى أن يجعل

(م 22 - الخزائن جـ 6)